تحت رعاية الأستاذ الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الأستاذة الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد أنور عميد كلية الطب، و الأستاذ الدكتور خالد السيد مدير المستشفى التخصصي، وبالإشراف التنفيذي للأستاذة الدكتورة عبير هجرس وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، نظمت إدارة تدريب أفراد المجتمع بالإدارة العامة للمشروعات البيئية بالتعاون مع كلية الطب وإدارة مكافحة العدوى بالمستشفى التخصصي برنامجين تدريبيين متخصصين استهدفا دعم الكوادر الطبية والأكاديمية وتنمية الوعي العلمي والمهني داخل القطاع الصحي، وذلك بتنظيم المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان سعيد مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.
وجاء البرنامج التدريبي الأول بعنوان: “From synthesis to biomedical application of iron oxide nanoparticles” «الانتقال من التخليق إلى التطبيقات الطبية الحيوية للجسيمات النانوية لأكسيد الحديد»، والذي أقيم بقاعة التدريب بوحدة دلالات الأورام بمبنى المعامل بكلية الطب، بمشاركة (4) مشاركين واستفادة (30) من الأطباء والطلاب بكلية الطب، وحاضر فيه الدكتورة علا محمد عبد الرحمن أستاذ مساعد بجامعة كفر الشيخ بمعهد علوم وتكنولوجيا النانو.
وتناول البرنامج أهمية جسيمات أكسيد الحديد النانوية باعتبارها من أبرز المواد النانوية المستخدمة في التطبيقات الطبية الحيوية لما تتميز به من توافق حيوي وخصائص مغناطيسية فائقة وقابليتها للتحلل الحيوي، كما استعرض طرق تخليق هذه الجسيمات سواء بالطرق الكيميائية مثل الترسيب المشترك أو باستخدام أساليب التخليق الأخضر المعتمدة على مستخلصات النباتات باعتبارها وسائل صديقة للبيئة وفعالة في التطبيقات البيولوجية، إلى جانب التطرق إلى بعض الطرق الفيزيائية التي تتيح تحكماً دقيقاً في أبعاد الجسيمات وصفاتها السطحية.
كما ناقش البرنامج مفهوم الوظيفة السطحية للجسيمات النانوية وطرق تغطيتها بمواد مثل البوليمرات والذهب والسيليكا بهدف منع التكتل المغناطيسي وتعزيز التوافق الحيوي داخل الجسم، بالإضافة إلى استعراض التطبيقات الطبية الحيوية المختلفة لهذه الجسيمات، وفي مقدمتها استخدامها كعوامل تباين عالية الكفاءة في التصوير بالرنين المغناطيسي لتحسين دقة الصور وتشخيص الأورام، إلى جانب توصيل الأدوية الموجه لعلاج الأورام باستخدام المجال المغناطيسي الخارجي بما يحد من الآثار الجانبية، فضلاً عن تطبيقات العلاج الحراري المغناطيسي، وفصل الخلايا، والاستشعار البيولوجي، والتصوير الحيوي للخلايا السرطانية.
كما تم تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه نقل هذه التقنيات من المختبر إلى الممارسة السريرية، خاصة ما يتعلق بدراسة السمية طويلة المدى وتحسين استقرار وفعالية الجسيمات داخل الجسم الحي.
وفي سياق متصل، نظمت الإدارة برنامجاً تدريبياً آخر بعنوان «مواجهة ظاهرة الإرهاق الوظيفي» بقاعة التدريب بالمستشفى التخصصي، بمشاركة (8) مشاركين واستفادة (35) من الأطباء وأطقم التمريض والإداريين بالمستشفى التخصصي، وحاضرت فيه الدكتورة هايدي حسن سيد أحمد أستاذ ورئيس قسم الأمراض النفسية والعصبية بكلية الطب.
وتناول البرنامج مفهوم الإرهاق الوظيفي باعتباره حالة من الإنهاك الجسدي والعاطفي والذهني الناتج عن ضغوط العمل المزمنة، مع استعراض مجموعة من الاستراتيجيات الشخصية والمؤسسية للتعامل مع هذه الظاهرة، حيث تم التأكيد على أهمية وضع حدود واضحة بين الحياة المهنية والشخصية، وإدارة الوقت والمهام بذكاء، والاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية من خلال ممارسة الرياضة والنوم الكافي والتغذية الصحية، إلى جانب أهمية الدعم الاجتماعي ومشاركة الضغوط مع المحيطين.
كما ناقش البرنامج دور المؤسسات في الحد من ظاهرة الاحتراق الوظيفي من خلال تعزيز ثقافة التوازن داخل بيئة العمل، وتشجيع العاملين على الحصول على فترات راحة وإجازات منتظمة، وتوفير بيئة داعمة وآمنة للتعبير عن الضغوط النفسية دون خوف، بالإضافة إلى تقديم برامج تدريبية متخصصة في إدارة التوتر والدعم النفسي. واستعرضت المحاضرة أبرز العلامات التي تستوجب التدخل السريع، ومنها الشعور المستمر بالإرهاق، وزيادة الأخطاء، وتراجع الإنتاجية، وفقدان الشغف تجاه العمل، والعزلة الاجتماعية، مؤكدة أن التعافي من الإرهاق الوظيفي عملية تدريجية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات الصحية والمهنية بصورة متوازنة.
•• تابعونا على موقع جامعة قناة السويس عبر الرابط التالي:


