جامعة قناة السويس

تحت رعاية الأستاذ الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الاستاذة الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، و الاستاذ الدكتور محمود فرج، عميد كلية الزراعة، وبإشراف تنفيذي الأستاذ الدكتور محمد وصفي، وكيل كلية الزراعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، نظمت كلية الزراعة برنامجًا تدريبيًا حول الحفاظ على البيئة وزيادة الهيدروجين الأخضر في الأراضي الزراعية والغابات، وذلك بهدف توعية الطلاب والمجتمع بأهمية دور النباتات والتربة في مواجهة التغير المناخي وتعزيز الاستدامة.

قدم البرنامج التدريبي الدكتور باسم محسن، مدرس بقسم الأراضي والمياه بكلية الزراعة.

تناول البرنامج مفهوم الهيدروجين الأخضر وأهميته، مشيرًا إلى أن النباتات الزراعية، بما فيها الأشجار والمحاصيل السنوية مثل القمح والذرة والأرز، تعمل على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في الخشب والجذور والتربة، كما تعتبر الأعلاف والمخلفات الزراعية مخازن جيدة للهيدروجين الأخضر العضوي، مما يعزز خصوبة التربة ويزيد من قدرتها على الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية، وبالتالي رفع الإنتاجية الزراعية ودعم التنوع البيولوجي.

وأكد البرنامج على دور الأراضي الرطبة وغابات المانجروف في تخزين كميات كبيرة من الهيدروجين الأخضر، مشددًا على أهميتها في الحد من تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، ومواجهة التغيرات المناخية، إضافة إلى دورها في دعم الاقتصاد الأخضر من خلال إنشاء أسواق للهيدروجين وبيع أرصدة الهيدروجين.

كما تناول البرنامج طرق زيادة الهيدروجين الأخضر، والتي تشمل التشجير وإعادة التشجير، إنشاء أحزمة خضراء حول المدن، تبني أساليب الزراعة المستدامة مثل الزراعة البينية والغطاء النباتي، تحسين إدارة التربة وإضافة المواد العضوية، منع التعرية الريحية والمائية، وحماية الأراضي الرطبة والمانجروف، إلى جانب استخدام التقنيات الزراعية الحديثة التي تساهم في تدوير المحاصيل وإعادة استخدام المخلفات الزراعية.

وأشار البرنامج إلى الفرق بين الهيدروجين الأخضر المخزن في النباتات والتربة، والهيدروجين الأزرق المخزن في النظم الساحلية مثل المانجروف والأعشاب البحرية والمستنقعات، والهيدروجين الناتج عن الاحتراق غير الكامل للمواد العضوية الذي يُعرف بالهيدروجين الأسود. كما تم استعراض مبادرات مصر في التحول الأخضر، التوسع في برامج التشجير، الاهتمام بالزراعة العضوية، حماية غابات المانجروف، ودعم الأبحاث المتعلقة بزراعة النباتات المقاومة للجفاف، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه زيادة الهيدروجين الأخضر مثل إزالة الغابات والتصحر وتدهور الأراضي والممارسات الزراعية غير المستدامة والتوسع العمراني.

وفي ختام البرنامج، شدد القائمون على أهمية نشر الوعي البيئي وتعزيز دور الطلاب والمجتمع في الحفاظ على البيئة وزيادة الهيدروجين الأخضر، ونظم البرنامج تحت إشراف المهندسة وفاء إمام، مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان، مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.